رسالة من رئيسة الجمعية الدولية للعلاقات العامة: الإنسانية في وئام، يناير 2026
إنه لشرفٌ عظيم أن أتولى رئاسة الجمعية الدولية للعلاقات العامة. ويا له من امتياز أن أسير على خطى ناتاشا بافلوفيتش بوجاس Nataša Pavlović Bujasبعد فترة رئاستها المتميزة التي امتدت لعامين.
لعلكم تذكرون أن شعار الجمعية الدولية للعلاقات العامة (IPRA) هو: "قيادة الثقة والأخلاق في التواصل العالمي" . وهذا يؤكد على بناء العلاقات والروابط الهادفة من خلال التواصل. ولعل هدفها الأسمى هو الارتقاء بالبشرية. يجب على ممارسي العلاقات العامة أن يثبتوا أن عملهم لا يهدف إلى تشويه الواقع لخدمة مصالح ضيقة تُعرف شعبياً بالتضليل الإعلامي . لذلك علينا أن نعرض الحقيقة باستمرار إذا أردنا أن نكون قدوةً في بناء الثقة.
وقتٌ عصيب
يواجه عالمنا أزمات وتوترات وانقسامات تهدد وجود البشرية. ويُعدّ التفاهم المتبادل، الذي يتحقق من خلال التواصل الفعال، أداةً أساسيةً للسلام وتقدم البشرية. ومهنة العلاقات العامة تساهم في تعزيز هذا التفاهم وبناء جسور التواصل.
وفي زمنٍ تُتيح فيه قوة التكنولوجيا للبشرية فرصاً أكبر لتحسين رفاهيتها وإنتاجيتها، لا يزال الكثيرون في عالمنا يعانون من المرض والفقر والجهل كواقعٍ يومي. وهذا يُؤكد ضرورة ارتكاز التقدم التكنولوجي على العلاقات الإنسانية والتعاطف.
لقد حظيت قضايا الذكاء الاصطناعي، مثل نشر المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة، في أوقات السلم والحرب، باهتمامٍ بالغ من الجمعية الدولية للعلاقات العامة (IPRA) في السنوات الأخيرة. ولا يقتصر دور نشر الورقة البحثية الذهبية رقم 19، التي تتناول المعايير والمبادئ التوجيهية الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة، العام الماضي، على توفير بوصلة أخلاقية لنا كمتخصصين في العلاقات العامة فحسب، بل يفتح أيضاً حواراً بالغ الأهمية لمستقبل العالم.
الهدف لعام 2026
أدعوكم، في هذا الصدد، إلى التواصل مع غيركم من المتخصصين في مجال التكنولوجيا، وكذلك مع صانعي السياسات، للتأثير في مسار تطوير التكنولوجيا وتطبيقاتها. لقد جعلتُ من أهداف رئاستي إبراز دور IPRAكجهةٍ داعمة للوئام الإنساني. ومن خلال التفاعل القائم على التعاطف والتعاون العالمي، يجب علينا المساهمة في تحقيق الرفاه الذي ننشده جميعاً.
ولهذا الغرض، أتطلع إلى مواصلة توسيع عضوية الجمعية الدولية للعلاقات العامة في جميع أنحاء العالم، وإلى تعزيز التفاعل الفعال مع الجمعيات الأعضاء وفيما بينها. كما أود أن نرى تعزيزاً للتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها في سعينا لتحقيق السلام العالمي والتنمية البشرية.
دعونا نزود العالم بوسائل اتصال فعالة وأخلاقية، ولنعمل معاً على شفائه.
مع أطيب التحيات،
إستر كوبا Esther Cobbah
رئيسة IPRAلعام 2026
تحذير واجب.
يرجى التواصل لطلب إذن الاستخدام:
info@ipra-ar.org
اخر المقالات
اخر الاخبار