|

تاريخ الجمعية الدولية للعلاقات العامة
تم تأسيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA رسمياً في العام 1955.
الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA خلال (1955-2007)
كانت فكرة تأسيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA قد تبلورت أول مرة في تشرين الثاني / نوفمبر من العام 1949 خلال اجتماع عقد في لندن بين اثنين من الهولنديين وأربعة بريطانيين ممن يزالون مهنة العلاقات العامة. وبينما كانوا يناقشون أنشطة كل منهم، برزت فكرة تنظيم محترفي العلاقات العامة في جمعية دولية بهدف رفع مستوى مهنة العلاقات العامة في مختلف البلدان وتحسين نوعية وكفاءة الذين يتخذونها مهنة لهم.
1. النشأة
كان المشاركون في اجتماع لندن التأسيسي هم: هانس هيرمانز وجو برونجيرز، وهما على التوالي الرئيس والأمين الفخري للنادي الهولندي للعلاقات العامة، وأربعة أعضاء من معهد العلاقات العامة المؤسس حديثاً في بريطانيا وهم: آر إس فورمان (رئيس المعهد)، وروجر ويمبوش (رئيس مجلس الإدارة)، وتوم فايف كلارك (نائب الرئيس)، ونورمان روجرز (الأمين الفخري). ونتيجة للمحادثات غير الرسمية هذه في لندن، اجتمعت لاحقاً مجموعة من المديرين التنفيذيين للعلاقات العامة من بريطانيا وهولندا وفرنسا والنرويج والولايات المتحدة في هولندا في آذار/ مارس من العام 1950 تحت رعاية المعرض التجاري الدولي الملكي الهولندي وجمعية العلاقات العامة في هولندا. وبعد استعراض لما تستدعيه مهنة العلاقات العامة من متطلبات وتحديات مترتبة على ازدياد الممارسة الدولية للعلاقات العامة، قرر المشاركون إقامة لجنة مؤقتة تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات والتعاون داخل المهنة وأخيراً تأسيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA. وخلال السنوات الخمس التالية، عقدت اجتماعات دورية لهذه اللجنة المؤقتة في انكلترا، وعادة ما كانت تعقد بالتزامن مع مؤتمر نهاية الأسبوع السنوي لمعهد للعلاقات العامة. وقد أتى المشاركون بصورة رئيسة من البلدان المؤسسة الآنفة الذكر، بل وفي بعض الأحيان من استراليا وبلجيكا وفنلندا وكندا وايطاليا وسويسرا أيضاً.
ولقد تم تأسيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA رسمياً في لندن في الأول من أيار/ مايو من العام 1955، وذلك بإقرار نظامها الداخلي وتعيين أول مجلس للجمعية الدولية للعلاقات العامة.
وقد ضم المجلس التأسيسي في عضويته كلاً من:
توم فايف كلارك، رئيساً (بريطانيا العظمى)
تيم ترافيرز هيلي، أميناً فخرياً (بريطانيا العظمى)
روجر ويمبوش، (بريطانيا العظمى)
ألن هيس (بريطانيا العظمى)
اتيان بلوك (فرنسا)
جان شوبين دي جانفري (فرنسا)
رينيه تافيرنيه (فرنسا)
إم وايزغلاس (هولندا)
راين جي فوغيلس (هولندا)
أيرلينغ كريستوفيرسون (النرويج)
لكل يوهانسن (النرويج)
أود ميدبو (النرويج)
ريتشارد بي هول (الولايات المتحدة)
إدوارد إل يبسكومب (الولايات المتحدة)
2. اجتماعات على نطاق العالم
يعقد مجلس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA ومجلس إدارتها اجتماعات بصورة منتظمة، وذلك لاستعراض أنشطة الجمعية وعملياتها في المستقبل، وتركيز انتباه أعضائها على القضايا المنبثقة في مهنة العلاقات العامة، مما يعكس التزامها المتواصل بتوفير فرص للجمعية الدولية في مجال العلاقات العامة. ويواكب انعقاد اجتماعات المجلس عادة إقامة مؤتمر للعلاقات العامة برعاية الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA والذي تستضيفه جمعيات وطنية فردية للعلاقات العامة. وتقوم الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA كل ثلاث سنوات برعاية مؤتمر عالمي للعلاقات العامة، ويجمع الممارسين من قطاعات المهنة كافة لتقويم أحدث المعايير والتقنيات واستكشاف سبل زيادة التعاون.
3. شرعة العلاقات العامة
كما نوهنا أعلاه، يشكل تعزيز مستويات أعلى ومسلك أخلاقي في مهنة العلاقات العامة أحد الأهداف الرئيسة التي تنشدها الجمعية الدولية للعلاقات العامة. ولقد أدى هذا الالتزام إلى إقرار مجموعة من الشرائع المختلفة للمهنة والتي تهدف إلى تسليط الضوء على الجوانب الأخلاقية والأدبية والاجتماعية الموثوق بها في المهنة.
وكانت باكورة ما تحقق من انجازات في هذا الاتجاه اعتماد الاجتماع المنعقد في البندقية في العام 1961 شرعة مسلكية للجمعية الدولية للعلاقات العامة تهدف إلى وضع معايير مقبولة للأخلاقيات والسلوكيات المهنية في مجال العلاقات العامة لتلتزم بها جميع الدول الأعضاء في الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA في أنحاء العالم كافة. وإن شرعة الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA هي بمثابة إلهام وأساس لشرعات مسلكية مماثلة تبنتها العديد من الجمعيات الوطنية للعلاقات العامة.
ولقد تم تعزيز النظرة الأخلاقية والنهج المدرجين في الشرعة من خلال إقرار الشرعة الدولية للأخلاقيات، والتي تعرف بشكل غير رسمي باسم "شرعة أثينا" نسبة لمكان انعقاد ذلك الاجتماع في العام 1965، حيث وافق عليها مجلس الجمعية الدولية للعلاقات العامة. وتشكل شرعة أثينا التي قام بوضعها أحد الأعضاء الفخريين في الجمعية الدولية للعلاقات العامة، ألا وهو الفرنسي لوسيان ماترات، الميثاق الأخلاقي للجمعية، وقد استوحت مبادئها من إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولقد شاعت الشرعة هذه على نطاق واسع وقدمت بصورة رسمية إلى العديد من رؤساء الدول.
4. العلاقات الدولية
لقد اعترفت منظومة الأمم المتحدة بالجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA على أنها منظمة دولية غير حكومية، وتم تصنيفها بالفئة سي من جانب المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لأمم المتحدة ECOSOC ، والفئة سي من جانب اليونسكو. وتخول الفئة الأخيرة الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA من المشاركة في البرامج الممولة من اليونسكو.
5. جائزة رئيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة
تم تأسيس جائزة رئيس الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA في العام 1977، بغية الاحتفال بـ "الإسهامات البارزة لفهم العالم بشكل أفضل". ويشمل متلقوها الأفراد أو المؤسسات التي تستخدم أدوات الاتصال الجماهيري لتعزيز مبادئ السلام والعدالة الاجتماعية والفهم الثقافي أو دور العلاقات العامة. ولقد منحت الجائزة أول مرة لمؤسسة نوبل. وشملت لاحقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وباند للإغاثة،، والصندوق العالمي للطبيعة، والأسقف ديزموند توتو.
6. الجائزة العالمية الذهبية للتميز
بالإضافة إلى تشجيعها المعايير المعززة للأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية في مهنة العلاقات العامة، تعمل الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA على تعزيز المزيد من الخبرة والإنجاز على مستويات هذه المهنة كافة. وإن مبادرة الجائزة العالمية الذهبية للتميز، التي أطلقتها الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA في العام 1990، تقر بالتميز في مهنة العلاقات العامة في أنحاء العالم كافة. وفي كل عام يقوم الحكام بدراسة طلبات الاشتراك لنيل هذه الجائزة ضمن فئات متعددة. وإن برامج العلاقات العامة المقدمة للنظر فيها تحكم وفقاً لجودة البحث المقدم وتخطيطه وتنفيذه ونتائجه. ويمكن أن تمنح أكثر من جائزة في كل فئة من الفئات.
ولذلك ليس ثمة فائزون إذا جاز التعبير من بين البرامج المقدمة. ولكن من ينالون هذه الجائزة يعتزون على وجه الخصوص بالاعتراف الممنوح لبرنامجهم المقدم للمسابقة باعتباره مطابقاً للمعايير الدولية للتميز في العلاقات العامة. كما أنه يتم تقويم البرامج المقدمة للمسابقة على يد لجنة تابعة للأمم المتحدة، على أن تمنح جائزة خاصة للبرنامج المقدم الذي يشمل على أفضل نحو الأهداف والمثل العليا لعمل الأمم المتحدة. وتمنح جائزة الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA الكبرى للتميز للبرنامج المقدم والمعدود أنه يمثل خير تمثيل أعلى مستويات مهنة العلاقات العامة. وتقدم التذكارات إلى جميع الحائزين على الجوائز.
وكان أول من خص برنامج الجائزة العالمية الذهبية بالرعاية شركة نيسان موتور المحدودة خلال عامي 1990 و1991، تلتها شركة NEC في الفترة من 1992 حتي 1999. وقامت شركة داي نيبون للطباعة المحدودة برعاية المسابقة بين عامي 2000-2004.
7. الوقت الحاضر
مع نمو الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA، فإن تعقيد عملياتها، واتساع نطاق التمثيل الجغرافي لأعضائها اقتضت التكييف الهيكلي وزيادة التخطيط الاستراتيجي. وتمثل الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA اليوم بحق التنظيم الدولي لمجوعات العاملين في مهنة العلاقات العامة في جميع أنحاء العالم، وهي نشطة ليس في تعزيز تبادل المعلومات والتعاون في كل قطاع من قطاعات المهنة فحسب، وإنما أيضا في بناء برنامج لفرص التطوير المهني وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز دور العلاقات العامة في الإدارة والشؤون الدولية.
ويتواصل التركيز بشكل خاص على التعليم والأدبيات المهنية، مع أن نطاق هذا النشاط قد توسع على نحو متزايد ليشمل تعزيز المهنة في البلدان النامية وشرق أوروبا، ومعالجة القضايا الرئيسية مثل البيئة أو تقويم الجودة في مهنة العلاقات العامة.
وهكذا، فقد عكس تطور الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA على مدى العقود الخمسة المنصرمة تطور مهنة العلاقات العامة ككل. ومنذ نشأتها باعتبارها زمالة شديدة الترابط مؤلفة من رواد العلاقات العامة وصولاً إلى وضعها الحالي بوصفها الشبكة الدولية الأكثر تمثيلاً لكبار المهنيين في هذا المجال، كانت الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA المركز لنهج آخذ بالتطور على الدوام للإدارة والاتصالات الاجتماعية.
ولقد اضطلعت الشخصيات والقضايا التي شكلت نمو وظيفة العلاقات العامة بدور المرشد في إنشاء الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA وتوسعها. والجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA اليوم هي انعكاس لأعضائها على مر السنين، وهيئة مهنية دينامية ما تزال تحتفظ بزمالة نشأتها.
|