اتبعنا

برنامج دبلوم العلاقات العامة من "IPRA" متوفر أيضاً عن طريق شريكنا في دولة الإمارات العربية المتحدة "معهد إيماتا". للتواصل: Ematha Group Dr. Rachid A. Kindakji General Manager Phone: 00971 4 261 3 228 Fax: +971 4 25 66 511 Mob: +971 50 24 76 333 UAE, Dubai P.O.B:93149 Website: www.emathagroup.com E-mail: info@emathagroup.com
< المزيد   


جوائز IPRA الذهبية للعام 2017 بدء التسجيل للاشتراك في المسابقة الثانية والعشرين للجوائز الذهبية العالمية من إيبرا لعام 2017 الجمعية الدولية للعلاقات العامة (إيبرا) الجوائز الذهبية العالمية بشرى سارة لمزاولي العلاقات العامة!  لماذا أشارك في مسابقة الجوائز الذهبية العالمية من إيبرا؟ سيمنحك الفوز فرصة فريدة لإحراز شهرة العالمية كأحد أفضل مزاولي العلاقات العامة إضافة إلى تقدير عالمي لعملك.  كيف أشارك في مسابقة الجوائز الذهبية العالمية في إيبرا؟ https://www.ipra.org/golden-world-awards/faq/
< المزيد   


الدراسة: ما هي مدة الدراسة في دبلوم العلاقات العامة عن بعد؟
< المزيد   


بدء التقدم لجوائز ايبرا العالمية للعام 2017
< المزيد   


حمل قائمة بأسماء خريجي IPRA
< المزيد   


دورة تدريبية في أصبح استخدام المناهج العلمية في مواجهة الأزمات والكوارث ضرورة ملحَّة ليس لتحقيق نتائج إيجابية من التعامل معها فقط، وإنما لتجنّب نتائجها المدمرة. الغاية والأهداف: رفع الكفاءة للعاملين والراغبين بالعمل في مجال إدارة الأزمات والكوارث، من خلال تزويدهم بالأسس النظرية والتدريب العملي ليتمكنوا من إدارة الأزمات والكوارث عبر:  توسيع و تعميق المعرفة بوظائف ومهام إدارة الأزمات والكوارث.  أُسُس التعامل مع الأزمات ومبادئها، وإستراتيجيات مواجهتها.  اكتساب مهارات إدارة الاتصال مع وسائل الإعلام في ظروف الأزمات.  التدرب على تكوين فريق إد
< المزيد   


كلمة مدير البرنامج في العالم العربي أعزائي... أطلقت الجمعية الدولية للعلاقات العامة IPRA الدبلوم المهني الأول في العلاقات العامة، الذي يقدم شهادة دولية لممارسي العلاقات العامة.. وقد كان لي شرف قيادة هذا البرنامج في العالم العربي بتكليف من الجمعية الدولية للعلاقات العامة. وضعت هذا البرنامج نخبة من المختصين في العلاقات العامة في مجالات تخطيط الحملات وتنفيذها، إدارة الاتصال والتواصل في الأزمات والكوارث، الإعلان وتقنيات تخطيط الحملات الإعلانية، الرأي العام، مهارات الاتصال في العلاقات العامة، التحرير والكتابة للعلاقات العامة، فن الإلقاء والتق
< المزيد   

الرأي العام...صوت الشعب

الرأي العام...صوت الشعب

الرأي العام...صوت الشعب

د. نزار ميهوب

nezar mihoub
في العام 1967 و عقب الهزيمة بساعات خرجت الجماهير العربية تطالب الرئيسالمصري جمال عبد الناصر بالتراجع عن استقالته التي أرجعها لمسؤوليته عنالهزيمة، وذات الجماهير خرجت في العام 1968 احتجاجاً على ما سمي بمحاكماتالطيران وترددت للمرة الأولى شعارات ضد عبد الناصر و نظامه.
وفي العام 1977 شهد الشارع المصري تظاهرات هي الأوسع والأعنف في تاريخهالمعاصر، ضد سياسات الرئيس أنور السادات، و ذات الجماهير خرجت في العامالتالي مؤيدة لسياسات السادات التي بدأت مع زيارته للقدس، مدشّناً لنهج فيالصراع مع العدو الصهيوني يقوم على حل الصراع عبر المفاوضات، وهي نفسهاالجماهير التي عبرت عن رفضها لتلك السياسات، وتجسد ذلك واضحاً في موقفها مناغتياله في ذكرى حربٍ كانت قد أكسبته حضوراً شعبياً.
وفي العام 1989 تمردت الجماهير الألمانية على جدار برلين الذي كانت قد بنته بسواعدها عقب الحرب العالمية الثانية.
وفي العام 2006 تحركت الجماهير في العالم الإسلامي احتجاجاً على رسوم مسيئةللرسول الأكرم كانت قد نشرت قبل تحركها بأشهر، و ذات الجماهير لم تحركهاالإساءات التي سبق وتعرض لها الرسول والإسلام من قبل رؤساء ومسؤولين فيأمريكا والعالم الغربي.
وفجر العدوان الصهيوني على لبنان غضباً شعبياً عربياً وإسلامياً تجاوزالغضب على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان همجي و يومي على مدىسنوات.
تلك الظواهر تطرح العديد من التساؤلات أولها متى تتحرك الجماهير؟
وثانيها لماذا تتحول الجماهير من الدفاع إلى الهجوم؟
وثالثها متى تتحول القناعات إلى أفعال؟
وأخيراً ماذا يطلق على مسببات تلك الظواهر؟
إنه الرأي العام الذي يمثل خلاصة آراء مجموعة من الناس أو الرأي الغالب، أوالاعتقاد السائد لدى شريحة واسعة من الجمهور تجاه أمر ما أو ظاهرة ما أوموضوع ما، قد يكون اجتماعياً أو ثقافياً أو اقتصادياً أو سياسياً، ذا طابعمحلي أو وطني أو إقليمي أو دولي ويكون لهذه الظاهرة تأثير في الموضع الذيتوضع به.
ونظراً لأهميته استحوذ الرأي العام على اهتمام الساسة ورجال الدولة على اختلاف أنظمتهم السياسية ديمقراطية منها والديكتاتورية.

في المفهوم والغايات
إن الدور الذي يمارسه الرأي العامفي صنع القرار وحجم هذا الدور وصعوباته،والتفاعل الطبيعي بين قرارات السلطة السياسية واتجاهات الرأي العام، هوالذي يضمن الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي في أي مجتمع منالمجتمعات، ويرتبط دور الرأي العام في صنع القرارات بمدى تمتع المجتمعبالحريات العامة، وبطبيعة النظام السياسي والفلسفة التي تحكم هذا النظام،فالحريات العامة هي التي تصون وتكفل الرأي العام مع التـأكيد على أن هذهالحالة هي نتاج لتراكم الممارسات الديمقراطية التي تبدأ من نواة المجتمع ـالأسرة ـ وتنتهي في المجتمع الكبير الذي تحكمه أنظمة سياسية لها طبيعتهاوفلسفتها السياسية –الاجتماعية والاقتصادية والتي تحدد دور الرأي العام فيصنع القرارات.
عندما نتحدث عن دور الرأي العام في صنع القرارات يجدر بنا أن نتحدث عنالقوى السياسية في المجتمع، وضرورة التفريق بين نظام الحكم والنظامالسياسي، فنظام الحكم هو ما تحدده النظم والقوانين الدستورية وهو الإطارالمحدد للسلطات الثلاث: التشريعية، التنفيذية والقضائية، أما النظامالسياسي فلا يقف عند هذه الحدود، بل يمتد ليشمل القوى غير الرسمية، فإلىجوار السلطات الثلاث ثمة قوى أخرى تعمل على تكوين النظام السياسي وتؤثر فيكيانه وتحدد خصائص صنع القرار السياسي فيه.
إن النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية والقوى المؤثر فيه والتيتتمثل في مؤسسات صنع السلاح والشركات النفطية الكبرى التي تربطها علاقاتوثيقة مع السياسة تمثل مثالاً حياً فنرى أن هناك علاقة وطيدة ومؤثرة معالنظام السياسي، علاقة وثيقة مع نظام الحكم في أمريكا، بالإضافة إلى منظماتالضغط (اللوبي) الصهيونية منها وغير الصهيونية.
وهكذا فان النظام السياسي يلعب دوراً هاماً في تحديد طبيعة العلاقة بينالسلطة الحاكمة والشعب وتختلف هذه العلاقات تبعاً لاختلاف طبيعة النظامالسائد في المجتمع، كذلك تؤثر النظم السياسية المعاصرة الديمقراطية منهاوغير الديمقراطية في تشكيل الرأي العام وذلك من خلال التأثير المتبادل بينالنظام القائم والرأي العام.
ولا يمكن إغفال آليات التأثير على الرأي العام و التي تستخدم فيها كل أشكال الدعاية الممكنة و التحليل الإعلامي .
إن الساسة الأمريكيين يطرحون نظرية أو قضية معينة و يجيشون كل وسائلالإعلام الأمريكية لتبني هذه القضية الأمريكية بالترويج لهذه النظرية، مثالذلك ما قامت به إدارة بوش بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول ) 2001، فقد روجتلقضية محاربة الإرهاب باعتباره يشكل خطراً على حياة المواطن الأمريكي و بعدأشهر هيأت الرأي العام الأمريكي لقبول الدخول بهذه الحرب من خلال خلق حالةرعب لدى الشارع الأمريكي من خطر الإرهاب الآتي من أفغانستان والعراق.

أرضية الرأي العام
إن هناك ثلاثة عوامل تعتبر أرضية مناسبة لدراسة الرأي العام. خاصة وان بعضالمختصين يرون أهمية كبيرة للأرضية التي يجب ان يستند ويقف عليها الرأيالعام.
العامل الاول، ان الرأي العام إطار مفيد ومناسب من خلاله يعلن المرء رأيهفي القضايا الجارية في المجتمع، والثاني ان الرأي العام يملك القدرة علىزيادة درجة التضامن بين إفراد المجتمع واتجاهاته المختلفة، أما العاملالثالث فيتمثل في قدرة الرأي العام على إخراج الأفكار والمعتقدات الخفية منالزوايا القابعة فيها الى السطح وطرحها على جميع الأفراد.
إذا ما رغبنا بإعطاء مثال عن العامل الأول والثاني فنقول أن الحدث الكبيروالانتصار التاريخي للمقاومة في لبنان وتداعيات هذه المعركة التي استمرتلأكثر من شهر كانت نموذجاً واضحاً حيث أعلن الشارع العربي والإسلامي بكلتياراته وطوائفه ومذاهبه وقوفه إلى جانب المقاومة الوطنية اللبنانية، أنيخرج الفلسطينيين في الضفة والقطاع و حتى أراضي 48 لدعم المقاومة بحكمالمعاناة المشتركة وهذا ليس بالغريب، و لكن أن يخرج الأزهر وسنة باكستانوماليزيا واندونيسيا لدعم المقاومة الإسلامية "الشيعية" في لبنان وهذا يشكلالعامل الثالث، و هو قدرة الرأي العام على إخراج الأفكار والمعتقداتوطرحها إلى العلن.

عناصر أخرى
وتجدر الإشارة إلى عناصر أخرى تساعد على تكوين الرأي العام منها ارتفاعمستوى التعليم وزيادة عدد المتعلمين والمثقفين وخاصة بين الشباب،فالتحقيقات التي جرت بهذا الخصوص أشارت إلى أن الطلاب وانطلاقا من الحياةالاجتماعية التي يعيشون في أجوائها وبسبب ارتفاع مستواهم الثقافي يلعبوندوراً مؤثراًً في تشكيل الرأي العام بل وسوقه بالاتجاه المطلوب وتحقيقالغايات المرجوة، إضافة إلى النشاط الاجتماعي، لأصحاب المهن الحرة وسكانالمدن والتشكيلات المنسجمة الذين يتركون بصماتهم الواضحة في تشكيل الرأيالعام وظهوره.
وفي المجتمع الذي تحمل فيه المشاركة السياسية معانيها القانونية والحقيقيةيكون الرأي العام أكثر قوة وأكثر وضوحاً، خاصة إذا كان هذا المجتمع يرى فينفسه القدرة على إحداث تغييرات أساسية في الأوضاع والقوانين الاجتماعيةالحاكمة فيه.
ويمكن القول أنه كلما كان المسؤولون الاجتماعيون والزعماء السياسيون فيالمجتمع أكثر ظهوراً أمام الناس وعبر الندوات والمؤتمرات والاجتماعات حولالقضايا التي يعيشها المجتمع يصبح الرأي العام في ذلك المجتمع أكثر وضوحاًوشفافية منه في غيره من المجتمعات التي يختار زعماؤها الاجتماعيونوالسياسيون الحياة في الظل بعيدا عن الأضواء أو قد لا يستطيعون رغما عنهمالكشف عن وجودهم وهويتهم بشكل علني خشية التعرض لعقاب الأنظمة الحاكمة، حيثيكون الرأي العام في هذه الحالة باهتاً وضعيفا ولا يقدر على التعبير عننفسه وعن موقفه ازاء القضايا الجارية في المجتمع.
وهكذا فإن الرأي العام يتكون في الظروف والحالات التالية:
أولاً: عندما تتحول قضية غامضة في المجتمع إلى قضية واضحة يمكن لجميعالإفراد ان يستوعبوها ويدلوا برأيهم تجاهها، وفي هذا الإطار كلما ازدادتشفافية المجتمع سياسيا وثقافيا واجتماعيا كان الرأي العام أيضا أكثر وضوحاوظهوراً. ولعل ابرز إشكال هذا الظهور هو سخونة سوق المنافسة بين أفرادالاتجاهات المختلفة.
ثانياً: ليس بالضرورة ان يتشكل الرأي العام تحت تأثير الإعلام والدعاية. فالدعاية تؤثر في قوة الأرضية التي يقف عليها الرأي العام. ولا تخلق قضاياجديدة. بل تجعل اعتقاد الناس بتلك القضايا قوياً وراسخاً.
ثالثاً: تعتبر نظرة الناس ودرجة ثقتهم بوسائل الإعلام أرضية أساسية لظهور الرأي العام وإيجاد ثقة لدى الناس تجاه العوامل الأخرى.
رابعاً: يتشكل الرأي العام حين يشعر المجتمع بأنه صاحب دور ورأي في قضاياه وشؤونه سواء كان ذلك بالسلب أو الإيجاب.
خامساً: يكون تشكيل الرأي العام سريعا جدا في القضايا التي جربها المجتمع من قبل ولا تشكل شيئاً جديدا بالنسبة له.
وعلى الرغم من الأهمية البالغة التي يتمتع بها الرأي العام إلا انه ليسلغزاً غير قابل للمعرفة، بل هو ظاهرة قابلة للدراسة والتحقيق والتكهنبمختلف جوانبها، ولهذا السبب نشاهد ان لهذه الظاهرة موقعا خاصا في الدراساتالحديثة وخاصة تلك التي تتناول قضايا الإعلام ووسائل الاتصالات. فالرأيالعام لا يمثل مجموعة من الآراء المختلفة، وانه هو محصلة تداخل وتشابكالاتجاهات المختلفة في المجتمع القائم على أساس التفاهم والتنافس، وتتجلىبأروع صورها من خلال الانتخابات.

دراسات الرأي العام وعمل الأحزاب السياسية
يشكل الرأي العام محصلة الآراء والأفكار ومن ثم الأحكام السائدة في المجتمعفي فترة زمنية محددة، وهذه الظاهرة أي (تَشكل الرأي العام) يمكن أن تكتسبصفة الاستقرار طالما لم تحدث متغيرات جوهرية تؤثر عليها، أو تشكلت معطياتجديدة يمكن على أساسها أن يتكون رأي عام جديد، وتختلف في وضوحها ودلالاتهابين مرحلة وأخرى، في مدى وعي الأفراد والجماعات، ولكنها تصدر عن اتفاقمتبادل وغير واعي بين غالبيتهم رغم اختلافهم في مدى إدراكهم لمفهومها،ومبلغ تحقيقها لنفعهم العام ومصلحتهم المشتركة.
وقد يكون الرأي العام ظاهراً ومعبراً عنه، أو يكون كامناً، وفي الحالةالأولى تشترك أجهزة الإعلام المختلفة والمنظمات السياسية والاجتماعيةوالثقافية في التعبير عنه، ويتضح مثل هذا الرأي في الانتخابات العامة، وعندوقوع أحداث هامة، وقد يظل الرأي العام كامناً لأسباب سياسية أو اجتماعية،ولكنه لا يلبث أن ينفجر عندما تزول الأسباب المعوقة لظهوره، وهنا يصدقتعريف الرأي العام بأنه ذلك (الرأي الذي يشترك فيه غالبية الناس، ويلفت نظرالسلطات العليا التي تستطيع أن تكيف نفسها معه فيحدث التطور، أو تفشل فيملاحظته والتكيف معه فتصبح الثورة حتمية لا مفر منها)، وفي واقع الأمرأصبحت استطلاعات الرأي العام، جزء لا يتجزأ من السياسة المعاصرة ومن غيرالمحتمل أن تتراجع أهمية الاستطلاعات السياسية في المستقبل المنظور، بلإنها تؤدي دوراً آخذ بالتزايد والتوسع، وتهتم المؤسسات الحكومية وغيرالحكومية بقياس الرأي العام ودراسته ومعرفة اتجاهاته من خلال استطلاعاتالرأي الدورية أو الطارئة، وتعتمد الهيئات البحثية والمتخصصة في عملها،ولتحقيق أغراضها على ثلاثة أنواع من الاستطلاعات هي:

1
ـ الاستطلاعات الدورية:
استطلاع حول الأوضاع السياسية، يتم تنفيذه عادة بشكل ربعي أي كلأربعة أشهر، ويشمل العديد من الأسئلة المتعلقة بالشأن السياسي العام، وحجمالتأييد للتحركات السياسية، ورأي المواطن في مستوى أداء المؤسسات الحكوميةوالحزبية، إضافة إلى العديد من الأسئلة التي يجري اختيارها والتركيز عليهاتبعاً للمرحلة السياسية، وذلك بهدف التعرف على رأي المواطن فيها.
استطلاع حول الأوضاع الاقتصادية، يتم تنفيذه كل ستة أشهر ويتضمنأسئلة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية مثل مستوى دخل الفرد، والأسعار والوفرة،ورأي المواطن في السياسة الاقتصادية المتبعة ورأي المواطن في كيفية القضاءعلى التضخم والبطالة.
2
ـ الاستطلاعات الطارئة:
وهي استطلاعات يتم إعدادها عندما يطرأ حدث معين، تظهر خلاله الحاجة إلى معرفة رأي المواطن في أسرع وقت.
3
ـ المسوح المتخصصة:
وهي عبارة عن دراسات مسحية لقطاعات، أو فئات سياسية أو اقتصادية أواجتماعية محددة يتم اختيارها وفقاً لطبيعة أهداف المسح، ولا يتبع فيها نظامالمعايير الثابتة في اختيار العينات أو صياغة الأسئلة أو تحليلها.

الديمقراطية واستطلاعات الرأي العام
يمثل استطلاع الرأي العام ابتكاراً اجتماعياً لا يمكن فصله عن النسيجالمؤسساتي الذي يعمل من خلاله، ويعني ذلك أنه مهما جرت صياغته في تعبيراتعلمية، فهو في المقام الأول أداة تخدم أهدافاً مؤسساتية، حيث يكون وسيلةللتحقق من عادات وأولويات الأفراد والجماعات التي توفر في حالة كفاية خطةالبحث مؤشرات صحيحة ظاهرياً للمواقف أو الخيارات القومية أو الإقليمية أوالمحلية.
وتقدم استطلاعات الرأي تدفقاً فعالاً ثنائي الاتجاه للمعلومات بين صانعالقرار من جهة والجمهور من جهة أخرى، وطبقاً لهذه النظرة، فإن رغبات وميولالجمهور تُزود، متى يتم التأكد منها، صانعي السياسات بالمدخل الذي يتيح لهمإصدار قرارات عقلانية مبنية على أساس ديمقراطي، فالديمقراطية تتعزز منخلال الاستطلاعات التي تتيح إمكانية التعبير عن إرادة الشعب ووجهات نظرهبصورة دورية.
ولابد من التأكيد على أن استطلاعات الرأي تكتسب مصداقيتها ودقتها عبرالتواصل والتجربة والتربية إنها أداة ديمقراطية غير استعراضية، باعتبارأنها تكشف عن الرأي العام والتوجه، عبر كم غير متعين من الناس، لذلك فهيأيضاً معين أساسي لطرد الخوف من إبداء الرأي، وشيئاً فشيئاً تصبحالاستطلاعات تعبيراً أميناً عن واقع الرأي العام، مع نسبة خطأ متغيرةوبسيطة لا تؤثر على اتجاه صنع القرار، ويمثل استطلاع الآراء أيضاً دليلاًواضحاً على ازدياد المشاركة الجماهيرية في السياسة الوطنية، وذلك تميزاًلهذه المشاركة عن تلك في المنظمات ذات الطابع المحلي أو مؤسسات المجتمعالمدني، وعليه فإن عملية استطلاع الآراء علامة على الآثار التي أفرزهاالنمو السكاني والتحضر ووسائل الإعلام والاتصال الجماهيرية على السياسةوالأحزاب السياسية في الوقت الذي تتفاعل فيه المنظمات الحزبية على الصعيدالاجتماعي مع واقعها وتؤثر فيه وتتأثر به.
بيد أن هناك العديد من الانتقادات الموجهة لاستطلاعات الرأي العام من قبلبعض علماء الاجتماع، حيث يعتبر هؤلاء العلماء إن افتراضات المستطلعين تقومعلى افتراضات خاطئة، كما أن طرق جمع العينات وصياغة الأسئلة والأساليبالتحليلية أساليب ناقصة أو سطحية أو الأمران معاً، أما ما يثيره الكثير منالساسة والمحللين السياسيين وصانعي السياسة، من انتقادات فهي تأتي ارتباطاًبالكيفية التي تتأثر بها الحياة السياسية باستطلاعات الرأي العام، سواءلجهة تقوية الديمقراطية أو إضعافها، ويتركز ميل الانتقاد هنا إلى استخلاصمفاده أنها تضعف الديمقراطية، لجهة كونها تصنع الرأي العام وتؤثر علىاتجاهاته.
رغم.. انعدام حالة سبر الرأي العام في كافة البلدان النامية، وبالذات فيمايتعلق منها بعمل وتنسيق أجهزة الإعلام الحكومية التي هي عادة المسؤولةمباشرة عن النشاطات الإعلامية المحلية، لكن تصورات خاطئة لم تؤدي بالرأيالعام إلى نقطة التلاشي، فإعلامية الرأي العام في كل بلد نامي ما زالتمرتفعة السهم، والرأي العام في البلدان العربية والإسلامية حول أمر ما، مازال يتمتع بقوة معنوية عالية في مجتمعه المعني، وهو رأي بقدر ما يفتشبحيوية عن الحقيقة، لكنه رأي جدير ببنائيته وبنقائه وبوعيه، وهو رأي دائمالتعبير بعفوية إيجابية.

تقييم الرأي العام
ثمة مجموعة من المبادئ التي يمكن استخلاصها من الخصائص السابقة لسلوك الرأي العام وهي:
1
ـيبدأ الرأي العام كامناً حتى تظهر قضية تُخرج هذا الرأي العام الكامنليصبح ظاهراً وهذا يحدث عادة عندما يكون هناك أزمة، أو خيبة أمل تجاه قضيةمعينة .
2
ـيتحقق التطابق والاتفاق بالنسبة للرأي العام عندما يقوم الجمهور بعملية إسقاط معارفهم واتجاهاتهم إلى الآخرين .
3
ـ يكشف الرأي العام عن نفسه حينما تكون قوة التأثير كبيرة أو عندما يكونالتعبير عن الاتجاه بالأفعال والنتائج الطيبة أكثر من النتائج السيئة.
هناك إذن مجموعة خصائص يجب أن يضعها الباحث في اعتباره عند تقييم الرأي العام أو دراسته وهي :
ـ مدى انتشار الرأي العام بين الجمهور الذي يقاس رأيه حول قضية أو موضوع سواء كان هذا الجمهور عاماً أو نوعياً
ـ استمرار الرأي العام حول قضية معينة بالفترة الزمنية لهذا الاستمرار
ـ شدة الرأي العام وقوته بين الجمهور إزاء القضية أو المشكلة أو الموقف
ـ عقلانية الرأي العام ومدى ارتكازه على أسس منطقية وموضوعية مقبولة
ـ الرأي العام يمثل سلوكاً جمعياً كامناً في بعض المواقف وظاهراً في بعضالمواقف فقد يكون الرأي العام مجرد وجهات نظر أحياناً وقد يكون تعبيراًصريحاً لفظياً وحركياً.
ـ الرأي العام قد يكون مستمراً أو غير مستمر، وقد يكون مؤسساً على الترشيدوالتعقيل الذي يقوم به الزعماء والمفكرون، وقد يكون تعبيراً عن البغضاءالذي تحمله الجماعة والآلام التي تقاسيها فيحتل الرأي محل العمل على إزالةهذا الشعور، وقد يكون أيضاً لتقليل أثر دافع أو رغبة لم تتحقق للتخفيف منحدة خيبة الأمل، فمع أن الرأي العام تعبير إرادي، إلا أنه أيضاً استجابةلمثيرات معينة
ـ الرأي العام هو الصور والأفكار في عقول الناس عن أنفسهم وحاجاتهم وأهدافهم وعلاقاتهم
ـ الرأي العام حساس بالنسبة للأنباء والأحداث الهامة وتزداد هذه الحساسية بازدياد أهمية تلك الأنباء والأحداث
ـ الرأي العامل الساكن أو الكامن يتحول إلى رأي عام صريح إذا ظهرت قضية هامة بعد حدوث قلق أو تصادم أو هزيمة أو خيبة أمل
ـ الرأي العام الباطني يفصح عن نفسه أي يتحول إلى رأي عام ظاهري إذا أصبحللقضية قوة كبيرة وفي هذه الحالة يكون للتحول نتائج إيجابية ناجحة
ـ من الصعب خداع الرأي العام إذا كان عالماً بكل أطراف الموضوع أو القضية التي تكون الرأي حولها
ـ قد تكون ثمة رأي عام حول بعض المشكلات ولكن لا يستطيع الرأي العام التوصل إلى حل لها.
ـ الحوادث الضخمة تجعل الرأي العام غير مستقر أو في حالة تذبذب شديدةولفترة مؤقتة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أو من النقيض إلى النقيض ذلكأن الرأي العام لا يتسم بالاستقرار إلا إذا نظر الناس إلى الأحداث نظرةتفكير وتعقل. يتبع

تحذير واجب : لا يجوز نشر من هذا المقال أو اختزان مادته بطريقة الاسترجاع أو نقله على أي نحو، أو بأي طريقة كانت (إلكترونية أو ميكانيكية) أو خلاف ذلك،دون ذكر المصدر بشكل واضح ودقيق. تحت طائلة المسائلة القانونية.

يرجى التواصل لطلب إذن الاستخدام :

info@ipra-ar.org

 

info@sia-sy.net